الشيخ محمد باقر الإيرواني
558
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
« وكتبت اليه : ان الرجل ذكر ان بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا وانه ليس يأمن ان يتفاقم ذلك بينهم بعده « 1 » . . . فكتب اليه بخطه واعلمه ان رأيي له ان كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ان يبيع الوقف أمثل « 2 » فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس » « 3 » . بل بقطع النظر عن ذلك يمكن ان يقال : ان الواقف يجوّز البيع في مثل هذه الحالة ويريده فيشمله اطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . . » . 10 - واما الجواز في المورد الرابع فباعتبار ضيق الجعل من البداية ، فإنه قد جعل الوقف ابتداء مقيدا بالعنوان الخاص فإذا فرض ارتفاعه يلزم ارتفاعه أيضا . 11 - واما الجواز في المورد الخامس فلترخيص الواقف ارتكازا في البيع في مثل ذلك فيشمله اطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . . » . 12 - واما ان المساجد لا يجوز بيعها مطلقا فباعتبار انها ليست ملكا ليمكن بيعها بل الوقف فيها بنحو فك الملك وتحريره كما تقدم . 13 - واما لزوم كون المتصدي للبيع في الموارد المتقدمة هو المتولي المنصوب ان كان والا فالحاكم الشرعي فباعتبار ان البيع لا يصح الا من المالك أو ممن له الولاية والا كان فضوليا . 14 - واما لزوم صرف الثمن عند بيع العين في شراء عين أخرى بالنحو المتقدم
--> ( 1 ) كلمة « بعده » لا توجد في الفقيه 4 : 178 . ( 2 ) في الفقيه 4 : 179 « ان كان قد علم اختلاف ما بين أصحاب الوقف وان بيع الوقف أمثل فليبع فإنه ربما . . . » . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 305 الباب 6 من أحكام الوقوف والصدقات الحديث 6 .